الراغب الأصفهاني

234

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الحسين أمه سلافة الكابليّة مولى له ليحيى سنة في الإسلام . وممن زوّج أمه عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد . المستنكف من تزويج أمه تزوج مروان أم خالد بن يزيد فلاحاه يوما ، فقال له : يا ابن الرطبة . فقال : مخبر . مختبر ثم دخل على أمه فقال : أنت جلبت عليّ هذا ، وأنشدها هجاء فيه : أما رأيت خالدا يهمه * إن سلب الملك ونيكت أمّه فقالت : دعه لي . فلما علمت أن مروان قد امتلأ نوما عمدت إلى مخدة فوضعتها على أنفه فمات . وكان رجل قاعد على باب داره وعنده صديق له ورجل يدخل الدار ويخرج فقال له : من هذا ؟ فقال : زوج أخت خالتي : المعيب بتزويج أمّه قيل لأعرابي : إن فلانا زوج أمه وأخذ مهرها فأيسر به . فقال : أعوذ باللّه من بعض الرزق وقال الجاحظ معنى قول القائل يا ماص بظر أمه يعني يا آكلا مهر أمه من غير أبيه قال شاعر : ربّ حلال أكله * أقبح من نجس الدبر من ظنّ مهر أمه * جبرا له فلا جبر وعاتب الصاحب رجلا قد زوّج أمه فقال له : ما في الحلال بأس ، فقال : كذا أحب أن تكون لغة كل من أحب أن تناك أمه ، ثم قال فيه : زوجت أمك يا أخي * إلى الرجال على طبق وقال : عذلت بتزويجه أمه * فقال فعلت حلالا يجوز فقلت حلالا كما قد زعمت * ولكن سمحت بصدع العجوز قال ابن طباطبا : قل للمزوج أمّه * يا أكبر الناس همّه أجلّ مجد تحامي * عليه تسكين علمه كفيت أمّك أمرا * من الأمور المهمّه جواز المتعة عيّر عبد اللّه بن الزبير عبد اللّه بن عباس بتحليله المتعة فقال له : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك . فسألها فقالت : ما ولدتك إلا في المتعة . وسئل عن المتعة فقال :